الشيخ الأنصاري

42

الوصايا والمواريث

المتقدمة . ( ولو رد بعضا وقبل بعضا ، صح فيما قبله ) لصدق الوصية والقبول في العقد بالنسبة إلى المقبول ، ولذا لو تبعض المبيع في البيع جاز للمشتري البقاء على ما أوقعه من العقد والوفاء به وإن لم يجب ، لأجل الخيار . ولو لم يصدق العقد والوفاء به مع تبعض الصفقة ، أو مع فوات وصف الصحة ، أو غيرها المشروط في العقد أو الملحوظ للمتعاقدين ، كان المعنى : الحكم بالبطلان ، إذ لا عقد ولا وفاء حينئذ ، فيكشف ذلك عن عدم فوات أصل المطابقة بين الايجاب والقبول . نعم ، المطابقة التامة - بحيث يتحد متعلق الايجاب والقبول حتى في الصفات الغير المقومة لمورد العقد - معتبرة في غير الوصية . ( وإذا ( 1 ) مات ) الموصى له ( قبل القبول ، قام وارثه مقامه ( 2 ) ) على المشهور ، سواء كان موته قبل موت الموصي أم بعده على المشهور بين القدماء والمتأخرين ، [ ومستندهم وجوه ] ( 3 ) : الأول : أن ( 4 ) الموصى له ، بوجود سبب الملك - وهو الايجاب - صار قابلا لأن يتملك ، أي يوصى بالملك ، وهذه القابلية حق له فيورث ، لعموم : ( ما تركه الميت من حق فلوارثه ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) في الشرائع : ولو . ( 2 ) في الشرائع زيادة : في قبول الوصية . ( 3 ) ما بين المعقوفتين من ( ع ) و ( ص ) . ( 4 ) في ( ق ) : لأن . ( 5 ) المغني لابن قدامة 6 : 24 ، وفيه : من ترك حقه فلورثته